الشيخ علي الكوراني العاملي
60
عصر الظهور
الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) . ( سورة البقرة : 246 ) ويقدر المؤرخون هذه المدة بحوالي قرن ، من سنة 1130 ق . م . إلى عهد طالوت وداود عليه السلام 1025 ق . م بينما يفهم من سفر القضاة في التوراة أنها أكثر من ذلك . عهد داود وسليمان عليهما السلام جعلنا عهد طالوت ( شاول ) جزءً من عهد داود وسليمان عليهما السلام ، لأنه كان ملكاً على خط الأنبياء عليهم السلام ولم يكن نبياً . ويذكر المؤرخون أنه حكم خمس عشرة سنة 1025 إلى 1010 قبل الميلاد ، وحكم بعده داود وسليمان عليهما السلام من 1010 ق . م . إلى 931 ق . م . سنة وفاة سليمان . ويلاحظ أن مؤلفي التوراة الموجودة قد أكثروا من ظلمهم وافترائهم على أنبياء الله موسى وداود وسليمان عليهم السلام ، ورموهم بعظائم التهم الأخلاقية والسياسية والعقائدية ! وقد تبعهم في ذلك وزاد عليهم أكثر المؤرخين النصارى الغربيين ، ثم تبعهم على ذلك المسلمون أصحاب الثقافة الغربية . صلوات الله على أنبيائه جميعاً ، ونبرأ إلى الله ممن اتهمهم بسوء . لقد أنقذ داود عليه السلام بني إسرائيل من الوثنية التي تورطوا فيها ، ومن تسلط الوثنيين ، ومد نفوذ دولته الإلهية إلى المناطق المجاورة ، وعامل الشعوب التي دخلت تحت حكمه بالحسنى ، كما وصف الله تعالى في كتابه وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وآله . وأراد داود أن يبني مسجداً في مكان عبادة جده إبراهيم عليهما السلام في القدس على جبل ( المَرِيَّا ) وكان المكان بيدراً للحبوب لأحد سكان القدس من اليبوسيين اسمه